مؤسسة آل البيت ( ع )

230

مجلة تراثنا

الحظر الرسمي عليه من لدن السلطة ، إذ مر أن أول من رفع الحظر المضروب على الحديث هو عمر بن عبد العزيز الأموي ( ت 101 ه‍ ) . وبعد انقضاء المرحلة الثانية ، تلتها المرحلة الثالثة في تدوين الأحاديث عند الشيعة ، وكان طلائع تلك المرحلة قد عاشوا زمان الانفتاح على التدوين عند العامة ، وبعبارة أدق ، أنهم عاشوا في الفترة الممتدة من عصر الإمام السجاد زين العابدين ( عليه السلام ) ( ت 95 ه‍ ) إلى سنة 150 ه‍ ، بحيث أدركوا زمان الإمام السجاد ( عليه السلام ) ورووا عنه . ومن أعلام المدونين في هذه المرحلة للأحاديث الشريفة : زيد الشهيد سنة 122 ه‍ ( رحمه الله ) ، وجابر الجعفي ( ت 127 ه‍ ) ، والحسين بن ثور ، وأبان بن تغلب ( ت 141 ه‍ ) وكان من أشهر المحدثين والفقهاء من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) في ذلك العهد ، وزياد بن المنذر المعروف بأبي الجارود ( ت 150 ه‍ ) ، وغيرهم . وبعد هذه المراحل الثلاث جاء دور تلاميذ الإمامين الباقر ( ت 114 ه‍ ) والصادق ( ت 148 ه‍ ) ( عليهما السلام ) ، ليشكلوا مرحلة رابعة في تاريخ تدوين الحديث عند الشيعة ، وهم كثيرون جدا ، إلا أن أشهرهم : زرارة بن أعين ( ت 150 ه‍ ) ، ومحمد بن مسلم ( ت 150 ه‍ ) ، وعبد المؤمن بن القاسم الأنصاري ( ت 147 ه‍ ) ، ويحيى بن القاسم ، يكنى أبا بصير ، وبسام الصيرفي ، وزكريا بن عبد الله ، وجحدر بن المغيرة ، وحجر بن زائد ، وعبد الله بن ميمون القداح ، ومعاوية بن عمار ( ت 175 ه‍ ) ، وغيرهم الكثير من الذين تركوا كتبا في الحديث لا زالت أسماؤها محفوظة ، والطرق إليها معلومة . ثم توالى التدوين بعد ذلك بشكل منقطع النظير لا سيما في عصر